البحرية الأمريكية تغادر مركزها اللوجستي الرئيسي في الشرق الأوسط بعد هجوم إيراني

Smoke rises after an Iranian missile attack on the U.S. Navy's Fifth Fleet in Manama, Bahrain, Feb. 28, 2026.
الصورة: Stringer/Anadolu via Getty Images عبر News

غادرت البحرية الأمريكية مركز الدعم اللوجستي البحري (NSA) البحرين، مركزها الرئيسي في الشرق الأوسط، بعد هجوم إيراني استهدف المنشأة بصواريخ وطائرات مسيرة هجومية أحادية الاتجاه في 28 فبراير. جاء هذا الهجوم الإيراني، الذي وقع في 28 فبراير، ردًا على ضربات عسكرية أمريكية وإسرائيلية سابقة ضد إيران، مما أدى إلى تصعيد التوترات في المنطقة.

في البداية، أفاد البنتاغون بعدم وقوع وفيات جراء الهجوم، مؤكدًا أن الضربات لم تؤثر بشكل كبير على العمليات العسكرية الجارية. ومع ذلك، أظهرت التطورات اللاحقة تغييرًا جذريًا في الاستراتيجية التشغيلية للبحرية الأمريكية في المنطقة، مما يشير إلى أن التأثير كان أعمق مما صرح به في البداية.

نتيجة لذلك، حوّلت البحرية الأمريكية اعتمادها اللوجستي بشكل كامل إلى مركز جديد يقع في دييغو غارسيا (Diego Garcia)، وهي جزيرة مرجانية نائية في المحيط الهندي، لتلبية احتياجاتها التشغيلية الملحة في المنطقة. هذا التحول يعكس الحاجة الملحة لإيجاد بديل آمن ومستقر لدعم العمليات البحرية.

حجم الأضرار والتكاليف الباهظة

ألحقت الأضرار التي طالت مقر الأسطول الخامس والثكنات والمستودعات وأبراج الاتصالات في مركز الدعم اللوجستي البحري (NSA) البحرين تكاليف إنشاء تقدر بنحو 400 مليون دولار. وقد أثرت هذه الأضرار بشكل مباشر على القدرة التشغيلية للمنشأة، مما استلزم تقييمات واسعة النطاق لأضرار البنية التحتية وتحديد مدى الحاجة إلى إعادة البناء أو الإصلاحات الشاملة. تسببت هذه الأضرار في خسائر مادية كبيرة، مما يضع عبئًا ماليًا إضافيًا على ميزانية الدفاع.

تسببت الأضرار في مركز الدعم اللوجستي البحري (NSA) البحرين في تعطيل الإمدادات اللوجستية بشكل فوري وملموس. على سبيل المثال، لم يتمكن البحارة على متن سفينة قتالية ساحلية من طراز "اندبندنس" (Independence-class littoral combat ship) من الحصول على إمدادات الغذاء الضرورية بعد تعرض القاعدة للهجوم. يعكس هذا الحادث التداعيات الفورية للهجوم على قدرة البحرية الأمريكية على دعم عملياتها في المنطقة، مما أبرز الحاجة إلى بدائل لوجستية فورية وفعالة لضمان استمرارية العمليات ورفاهية الأفراد.

تداعيات التحول إلى دييغو غارسيا

تبعد دييغو غارسيا (Diego Garcia) أكثر من 2000 ميل عن مجموعات حاملات الطائرات الضاربة التابعة للبحرية الأمريكية في الشرق الأوسط. وقد تطلبت هذه المسافة الكبيرة من البحارة تقديم طلبات الطعام قبل 30 يومًا من الحاجة إليها، مما أضاف تعقيدًا كبيرًا لسلسلة الإمداد وأثر على مرونة العمليات. هذا التغيير في الموقع اللوجستي أدى إلى تحديات غير مسبوقة في الحفاظ على الإمدادات الكافية وفي الوقت المناسب.

في 11 أغسطس، عبرت عائلات عسكرية عن مخاوفها خلال اجتماع في سان دييغو (San Diego) بشأن نقص الغذاء وتدهور الروح المعنوية على متن السفينة "USS Abraham Lincoln". جاء ذلك بعد أن لم تقم السفينة برحلة رسمية إلى أي ميناء منذ أكثر من سبعة أشهر، مما يسلط الضوء على التحديات اللوجستية والتشغيلية التي يواجهها الأفراد نتيجة لهذا التحول. هذه المخاوف تعكس الضغط المتزايد على الأفراد وأسرهم بسبب الظروف التشغيلية الجديدة.

تأثير على الأفراد والعائلات

يعيش آلاف الجنود وعائلاتهم حالة من عدم اليقين، حيث يقيمون في مساكن مؤقتة بانتظار لم شملهم بممتلكاتهم وحيواناتهم الأليفة، وذلك بعد تدمير القاعدة. وقد أثرت هذه الظروف بشكل مباشر على الحياة اليومية للأفراد، مما يزيد من الضغوط النفسية واللوجستية التي يواجهونها. ويشكل هذا الوضع تحدياً كبيراً للعائلات التي تتطلع إلى استعادة استقرارها بعد الأحداث الأخيرة، ويعكس حجم الاضطراب الذي أحدثه الهجوم على حياة الأفراد العسكريين ومن يعولونهم. هذا الوضع يتطلب جهودًا كبيرة لتوفير الدعم اللازم للعائلات المتضررة.