البحرين تقود وفدها في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية الاقتصادي والاجتماعي بالقاهرة

Bahrain Ambassador Heads Kingdom’s Delegation at Arab Economic and Social Council Meeting
الصورة عبر News

ترأست السفيرة فوزية زينل، سفيرة مملكة البحرين لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، وفد المملكة في أعمال الدورة العادية 118 لمجلس جامعة الدول العربية الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري، والتي عقدت اليوم بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة. وقد أكدت السفيرة فوزية زينل على أهمية المشاركة البحرينية الفاعلة في هذه الاجتماعات الإقليمية، التي تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك وتوحيد المواقف العربية إزاء القضايا الاقتصادية والاجتماعية الملحة. وتأتي رئاسة السفيرة زينل للوفد البحريني في إطار الدور الدبلوماسي النشط للمملكة على الساحة العربية، وحرصها على المساهمة في جهود التنمية والتكامل الاقتصادي بالمنطقة.

ضم الوفد البحريني كلاً من الوزير المفوض عبد الرحمن حسن هاشم من بعثة المملكة الدائمة لدى جامعة الدول العربية، والذي يمتلك خبرة واسعة في العمل الدبلوماسي متعدد الأطراف. كما شارك في الوفد السيد عبد الله عبد الحميد العرادي، رئيس قسم علاقات الدول العربية والإسلامية بوزارة المالية والاقتصاد الوطني، مما يعكس الأهمية التي توليها المملكة للجانب الاقتصادي والمالي في هذه الاجتماعات. وقد جاء تشكيل الوفد ليؤكد على التمثيل الشامل لمملكة البحرين في هذا المحفل الهام، بما يضمن تغطية كافة الجوانب المطروحة للنقاش بفعالية وكفاءة.

متابعة قرارات الجامعة العربية السابقة وأنشطة الأمانة العامة

استعرض المجلس متابعة تنفيذ القرارات الصادرة عن دورته السابعة عشرة بعد المائة، والتي تضمنت جوانب متعددة من العمل العربي المشترك. وقد تم التركيز على مدى التقدم المحرز في تنفيذ هذه القرارات، والتحديات التي واجهت عملية التنفيذ، والخطوات المقترحة لتجاوزها. وشملت المراجعة تقييم الأثر المترتب على القرارات المنفذة على أرض الواقع، بهدف تعزيز الإيجابيات ومعالجة السلبيات. كما ناقش المجلس الأنشطة التي قامت بها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين، والتي شملت جهوداً مكثفة في التنسيق والمتابعة وإعداد الدراسات والتقارير اللازمة لدعم العمل العربي المشترك في مختلف المجالات. وقد تم تقديم عرض مفصل لهذه الأنشطة، مع إبراز الإنجازات والتحديات التي واجهت الأمانة العامة.

تضمن جدول الأعمال مراجعة التقارير والقرارات الصادرة عن المجالس الوزارية العربية المتخصصة واللجان الفنية، والتي تعكس العمل الدؤوب للمؤسسات العربية المتخصصة في مجالاتها. وشملت هذه المراجعة على وجه التحديد تلك التقارير والقرارات الصادرة عن مجلس وزراء الصحة العرب، والتي تناولت قضايا صحية حيوية وتحديات تواجه المنطقة، مثل تعزيز النظم الصحية ومكافحة الأوبئة. كذلك، جرى استعراض التقارير والقرارات التي قدمتها لجنة المرأة العربية، والتي ركزت على قضايا تمكين المرأة وتعزيز دورها في التنمية المجتمعية والاقتصادية، مما يعكس شمولية القضايا المطروحة للنقاش ضمن أعمال المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ويؤكد على أهمية التنسيق بين مختلف الهيئات والمجالس لتحقيق أهداف التنمية الشاملة.

مناقشة التحضير لقمة الدول العربية المرتقبة

تطرق اجتماع مجلس جامعة الدول العربية الاقتصادي والاجتماعي إلى مناقشة التحضيرات الجارية للملف الاقتصادي والاجتماعي الذي سيُقدم إلى الدورة العادية الخامسة والثلاثين المرتقبة لقمة جامعة الدول العربية. وقد أولى المجلس اهتماماً خاصاً لضمان إعداد ملف متكامل وشامل يعكس أولويات الدول الأعضاء وتطلعاتها المستقبلية. شملت المناقشات استعراض مختلف الجوانب والبنود المقترحة لضمان جاهزية الملف بشكل كامل قبل عرضه على القادة العرب، مع التأكيد على ضرورة تضمين حلول عملية ومستدامة للتحديات الراهنة. هدفت هذه التحضيرات إلى بلورة رؤية موحدة ومواقف مشتركة بشأن القضايا الاقتصادية والاجتماعية ذات الأولوية للدول الأعضاء، بما يعزز العمل العربي المشترك في هذه المجالات الحيوية ويدعم جهود التكامل الإقليمي.

ومن المقرر أن تستضيف المملكة العربية السعودية الدورة العادية الخامسة والثلاثين لقمة جامعة الدول العربية، في خطوة تؤكد على دورها القيادي في المنطقة. وتأتي هذه الاستضافة ضمن إطار الدور الذي تلعبه المملكة في دعم مسيرة العمل العربي المشترك وتعزيز التكامل بين الدول العربية، وتوفير منصة هامة للحوار والتشاور بين القادة العرب. يتوقع أن تتناول القمة مجموعة واسعة من الملفات ذات الأهمية الاستراتيجية للدول الأعضاء، مع تركيز خاص على التحديات والفرص الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، وكيفية التنسيق لمواجهتها وتحقيق التنمية المستدامة، بالإضافة إلى بحث سبل تعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي.

تعزيز التكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة في المنطقة

ناقش المجلس الاقتصادي والاجتماعي بجامعة الدول العربية تطورات استكمال منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، في إطار جهوده لتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء. وقد تم استعراض التقدم المحرز في إزالة الحواجز الجمركية وغير الجمركية، والتحديات المتبقية التي تعيق تحقيق الاستفادة الكاملة من هذه المنطقة. كما تناول الاجتماع التقدم المحرز نحو الاتحاد الجمركي العربي، والذي يُعد خطوة مهمة نحو تحقيق مزيد من الاندماج الاقتصادي الإقليمي، حيث تم بحث آليات تسريع وتيرة العمل لاستكمال متطلبات هذا الاتحاد. وشملت المناقشات أيضاً مستجدات الاستثمار في الدول العربية، بهدف جذب المزيد من رؤوس الأموال وتحفيز النمو الاقتصادي في المنطقة، مع التركيز على تحسين بيئة الأعمال وتوفير الحوافز اللازمة للمستثمرين.

تطرق المشاركون إلى موضوع تنويع الاقتصادات والتنمية في الدول العربية، كاستراتيجية لتقليل الاعتماد على مصادر دخل وحيدة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في مواجهة التقلبات العالمية. وقد تم تبادل الخبرات والتجارب الناجحة في هذا المجال. كما جرى بحث تطورات المالية العامة، مع التركيز على السياسات والإجراءات التي من شأنها تحسين الأداء المالي للدول، مثل إصلاحات الموازنة وتعزيز الإيرادات غير النفطية. وعالج الاجتماع الجهود المبذولة لتعزيز التعاون العربي-الدولي، بما يسهم في بناء شراكات فعالة مع الأطراف الدولية لدعم التنمية، وتبادل المعرفة والخبرات في مختلف القطاعات.

كما تناول المجلس دعم التنمية المستدامة، وهي قضية محورية في الأجندة الإقليمية والدولية، وتتطلب تضافر الجهود لتحقيق أهدافها. وشملت المباحثات المبادرات العربية المتعلقة بسياسات التمويل المستدام والأخضر، التي تهدف إلى توجيه الاستثمارات نحو مشاريع صديقة للبيئة وداعمة للاستدامة، مثل مشاريع الطاقة المتجددة وكفاءة استخدام الموارد. وتم التطرق إلى التحول الرقمي وأهميته في تحديث الاقتصادات العربية ورفع كفاءتها، وتعزيز القدرة التنافسية للدول العربية في الاقتصاد العالمي، مع التركيز على البنية التحتية الرقمية والأمن السيبراني.

نظر المجلس أيضاً في مبادرات تطوير الإطار العربي الاسترشادي للمهارات، بهدف تعزيز القدرات البشرية وتلبية متطلبات سوق العمل المتغيرة، وتزويد الشباب بالمهارات اللازمة لمواكبة التطورات التكنولوجية. وفي سياق الجهود الرامية إلى تحسين الظروف المعيشية، تم الترويج لتمكين المستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية اقتصادياً، وذلك لدمجهم بشكل فعال في الدورة الاقتصادية وتحقيق الاعتماد على الذات، من خلال توفير فرص التدريب المهني وريادة الأعمال.

دعم الاقتصاد الفلسطيني والتعاون الدولي المالي

ناقش المجلس الاقتصادي والاجتماعي بجامعة الدول العربية تدابير دعم الاقتصاد الفلسطيني، في إطار الجهود الرامية لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية. وقد تم استعراض السبل الكفيلة بتقديم الدعم المالي والفني اللازم للمؤسسات الفلسطينية، والمساهمة في مشاريع التنمية والبنية التحتية. كما تناول الاجتماع البيان العربي الموحد المزمع تقديمه للاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي لعام 2026، والذي يهدف إلى توحيد الرؤى والمواقف العربية بشأن القضايا الاقتصادية والمالية العالمية، وعرض أولويات المنطقة أمام المجتمع الدولي. وتأتي هذه المناقشات لتوحيد المواقف العربية إزاء القضايا الاقتصادية الدولية، وتعزيز تأثير الصوت العربي في المحافل المالية العالمية. جرى استعراض ومناقشة التقارير الدورية الصادرة عن المنظمات العربية المتخصصة، والتي تتناول جوانب مختلفة من التنمية والتعاون في المنطقة، وتقدم تحليلات وتقييمات للوضع الاقتصادي والاجتماعي، وتوصيات للسياسات المستقبلية.