تقدم ستة أعضاء في مجلس النواب البحريني بطلب رسمي لفتح تحقيق برلماني في أعمال هيئة الكهرباء والماء (Electricity and Water Authority). يهدف هذا التحرك إلى تقصي الحقائق المتعلقة بآلية إصدار الفواتير والخدمات المقدمة من الهيئة.
جاء هذا الطلب بتوقيع كل من النواب محمود فردان، ومحمد الرفاعي، وحسن إبراهيم، ومحمد موسى، وعبد الحكيم الشنو، ومحمد العليوي. وعكست هذه الخطوة توجهاً نيابياً لتدقيق إجراءات الهيئة في التعامل مع ملفات الاستهلاك وتكاليف الخدمة.
سلم النواب طلب التحقيق إلى رئيس مجلس النواب أحمد المسلم في 25 أكتوبر 2026. ومن المقرر أن ينظر المجلس في الطلب وفق الإجراءات اللائحية المتبعة، وذلك للبت في تشكيل لجنة متخصصة أو إحالة الموضوع إلى إحدى اللجان الدائمة لمتابعة الملاحظات المثارة بشأن الهيئة.
دوافع التحقيق في التعرفات الجديدة
يركز التحقيق البرلماني على مراجعة شرائح التعرفة المطبقة على الكهرباء والماء، والتي استحدثت بموجب القرار رقم 2 لسنة 2025، وشملتها تعديلات لاحقة في القرار رقم 1 لسنة 2026. ويسعى النواب من خلال هذا الإجراء إلى تدقيق الآليات المعتمدة في احتساب الاستهلاك وفقاً لهذه القرارات، ومدى مواءمة تلك التعرفات مع المعايير الفنية المتبعة في هيئة الكهرباء والماء.
كما يتضمن طلب التحقيق فحص مدى التزام الهيئة بتنفيذ التوجيهات الصادرة عن مجلس الوزراء في 29 ديسمبر 2025. وتتعلق تلك التوجيهات بآليات تقديم الدعم المخصص للأسر الممتدة، حيث يهدف التحرك النيابي إلى التأكد من وصول هذا الدعم إلى مستحقيه وفق الضوابط التي أقرتها الحكومة، والتحقق من أن فواتير الاستهلاك تعكس بوضوح تطبيق هذه التوجيهات في التعامل مع فئات المشتركين المستفيدين من نظام الدعم المذكور.
توسيع نطاق المشاركة البرلمانية
تقدم النائب حمد الدوي بطلب منفصل إلى رئيس مجلس النواب أحمد المسلم، أبدى فيه رغبته في الانضمام إلى لجنة التحقيق البرلمانية المزمع تشكيلها للتدقيق في أعمال هيئة الكهرباء والماء. يأتي هذا التحرك الفردي ليعزز من مساعي النواب محمود فردان، ومحمد الرفاعي، وحسن إبراهيم، ومحمد موسى، وعبد الحكيم الشنو، ومحمد العليوي في المضي قدماً بملف التحقيق، حيث يهدف الطلب إلى توسيع نطاق المشاركة النيابية في مراجعة آليات إصدار الفواتير والتعرفات المطبقة.
وفي حال موافقة مجلس النواب على تشكيل لجنة التحقيق، فإن عملها سيخضع للأطر الدستورية المنظمة لعمل اللجان البرلمانية في مملكة البحرين. وبموجب الدستور، تلتزم لجنة التحقيق البرلمانية برفع تقرير مفصل يتضمن نتائج أعمالها وما توصلت إليه من حقائق وتوصيات إلى المجلس، وذلك في غضون فترة زمنية لا تتجاوز أربعة أشهر من تاريخ بدء ممارسة مهامها فعلياً. تضمن هذه المدة الزمنية المحددة دستورياً المتابعة الدقيقة للملاحظات المثارة بشأن هيئة الكهرباء والماء، وضمان سرعة البت في التساؤلات المتعلقة بسلامة إجراءات الاحتساب وتطبيق الدعم الحكومي للأسر الممتدة وفق القرارات والضوابط السارية.